تقيم ومحاسبة لما مضى
يستغرب البعض من طرح موضوع المحاسبة و التقييم ونحن في الخطوات الأولى في بدايات شهر الله ولم نكاد نلتقط أنفاسنا بل إن البعض إلى حد اليوم لكثرة الانشغال لم يمارس ويعمل أي بند من بنود ذلك البرنامج أولم يشارك في أي فعالية من الفعاليات العبادية هذا الكلام لا يصدر من صاحب البرنامج والمجد في عزمه و طاعة الله ورضوانه والحريص على استغلال شهر الله لأنه كم جاء في الحديث إن المؤمن الكيس من يحاسب نفسه في اليوم والليلة بل في كل آن وذلك لأن في ميزان الربح والخسارة العرض كبير فوق الخيال والثمن جزيل والخسران يجلب الحسرة والندامة إذا المحاسبة هي من صفات المتقين والسابقين أولي الألباب والمسارعين للباقيات الصالحات .
وأما مفهوم المحاسبة والتقييم هو التأكد من سلامة البرنامج ألعبادي والروحي ومدى استعداد النفس لطاعة الله وعدم وجود الخلل فيهما وان الجد والرغبة ما زالتا على ما هما عليه وان السير والتحرك ما زال في الخط المستقيم وان البداية السليمة سر الوصول والحصول على العطاء الإلهي .
ثم إن التقييم قد يكون عاملا في زيادة عناصر البرنامج وتحميل النفس الزيادة لقوتها وصلابتها وتعلقها وتحملها وقد يكون سبب إلى تعديل وحذف وتخفيف بعض الإعمال التي يتكون منها البرنامج لكون النفس لها إقبال وإدبار فربما أثقلها البرنامج وربما ضغوط حياتية .
بهذه المعادلة ندرك أهمية محاسبة النفس في شهر رمضان ونقد البرنامج وقبل الختام اطرح عليك أخي هذه الأسئلة: كم قرأت من القرآن ؟ بكم تصدقت ؟ هل حضرت مجالس العزاء على الحسين (ع) ؟ هل وصلت أرحامك ؟ هل أفطرة صائما ؟ هل قرأت الدعاء منفردا أو جماعة ؟ هل صليت جماعة ؟