في ليلة الثلاثاء بتاريخ 22/10/2007م جرى لقاءا في مجلس سماحة الشيخ علي الهويدي مع سماحة السيد محمد الغريفي عضو الهيئة التنفيذية في المجلس العلمائي وحضر اللقاء عدد من الشباب المؤمن في منطقة إسكان عالي وكان الحضور ملفتا جدا وملخص اللقاء نورده في مايلي :
ـأعزائي... اجتنبوا الاختلاف فإنّه من إلهام إبليس.. من أيّ لسان انطلق الاختلاف، فإن ذلك اللسان لسان شيطان.. والوحدة واجب على جميع المسلمين.. يجب أن يكون المسلمون يداً واحدة ضد كلّ الظالمين.. لا تكثروا من الدعوة إلى الوحدة قولاً ثم تتركوا السعي في تحقيقها عملاً، اتحدوا.
الخطوة الثالثة بناء الخلية الحركية
الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والأسلوب المرن والإخلاص والتفاني لا ينتج حركة وبناء متكاملا وصرحا مشيدا قويا إذا اعتمد على الفردية أو العمل الجماعي غير الممنهج الذي لا يستطيع ان يرى المستقبل .
لهذا كان لزاما على الرساليات والحركيات الخروج من الفردية والعمل الجماعي غير الممنهج إلى بناء الخلية الحركية التي تعمل على وفق أهدف وإستراتيجية وآليات معينة مع تقييم ونقد متواصل وهذا النقد يمتد إلى الذات المتقاعسة والى الخطة والية العمل لكي نرى في النتيجة مدى البعد والقرب من الهدف.
يستغرب البعض من طرح موضوع المحاسبة و التقييم ونحن في الخطوات الأولى في بدايات شهر الله ولم نكاد نلتقط أنفاسنا بل إن البعض إلى حد اليوم لكثرة الانشغال لم يمارس ويعمل أي بند من بنود ذلك البرنامج أولم يشارك في أي فعالية من الفعاليات العبادية هذا الكلام لا يصدر من صاحب البرنامج والمجد في عزمه و طاعة الله ورضوانه والحريص على استغلال شهر الله لأنه كم جاء في الحديث إن المؤمن الكيس من يحاسب نفسه في اليوم والليلة بل في كل آن وذلك لأن في ميزان الربح والخسارة العرض كبير فوق الخيال والثمن جزيل والخسران يجلب الحسرة والندامة إذا المحاسبة هي من صفات المتقين والسابقين أولي الألباب والمسارعين للباقيات الصالحات .
وأما مفهوم المحاسبة والتقييم هو التأكد من سلامة البرنامج ألعبادي والروحي ومدى استعداد النفس لطاعة الله وعدم وجود الخلل فيهما وان الجد والرغبة ما زالتا على ما هما عليه وان السير والتحرك ما زال في الخط المستقيم وان البداية السليمة سر الوصول والحصول على العطاء الإلهي .
ثم إن التقييم قد يكون عاملا في زيادة عناصر البرنامج وتحميل النفس الزيادة لقوتها وصلابتها وتعلقها وتحملها وقد يكون سبب إلى تعديل وحذف وتخفيف بعض الإعمال التي يتكون منها البرنامج لكون النفس لها إقبال وإدبار فربما أثقلها البرنامج وربما ضغوط حياتية . بهذه المعادلة ندرك أهمية محاسبة النفس في شهر رمضان ونقد البرنامج وقبل الختام اطرح عليك أخي هذه الأسئلة: كم قرأت من القرآن ؟ بكم تصدقت ؟ هل حضرت مجالس العزاء على الحسين (ع) ؟ هل وصلت أرحامك ؟ هل أفطرة صائما ؟ هل قرأت الدعاء منفردا أو جماعة ؟ هل صليت جماعة ؟
عن
الرسول (ص) أنه قال: ( لو
علمتم ما لكم في شهر رمضان لزدتم لله شكرا < وعن مولانا الباقر عليه السلام: > إن
لله ملائكة موكلين بالصائمين يستغفرون لهم في كل يوم من شهر رمضان إلى آخره ،
وينادون الصائمين كل ليلة عند إفطارهم: أبشروا يا عباد الله فقد جعتم قليلا وتشبعون
كثيرا ، بوركتم وبورك فيكم ، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان نادوهم: أبشروا يا
عباد الله فقد غفر الله لكم ذنوبكم ، وقبل توبتكم ، فأنظروا كيف تكونوا فيما
تستأنفون )
نذرت للرحمن صوما
لن أخالف الرحمن عصيا
أقبل شهر رمضان وأقبل بعض العصات بدافع الخوف أو الاحترام أو الإنابة إلى الله بترك الحرام من السفور إلى التحجب من التبرج إلى التستر..... وهذا دليل على وجود الشعور والإحساس الإسلامي والمعنوي في أعماقهم وهذا على صعيد العصات وأما على صعيد المتدينين فكل مشمر عن ساعده ومشغول بنفسه كأنه يوم الحشر .