لماذا لا نرى الله
من الأسئلة التي تراود الإنسان من طفولته إلى أن يكبر هي لماذا لا نرى الله جهرة ؟ لماذا لا نبصر الله كما نبصر الأشياء الجميلة من حولنا من الشمس والقمر والنجوم إلى البحار والطيور والأسماك والزهور ؟
أنت أيها الإنسان كلما وقع بصرك على جميل طلبت الأجمل فلو كان الله أمامك جميلا لطلبت ما هو أجمل وأما الجمال الروحي والمعنوي هو الذي يستوعب كل وجود الإنسان من الظاهر والعالم الخارجي إلى عالم الملكوت إلى باطن أعماق الإنسان بحيث شبع الإنسان لهذا الله هوكل شيء.
أما لماذا الله لا يرى ؟
توجد مجموعة من الأجوبة على هذا التساؤل وهي :
1- الموجودات على قسمين الموجود المادي والموجود المجرد فإذا قلنا إن الله كامل إذا لابد أن يكون من الموجودات المجردة وذلك لأن الموجودات المجردة أكمل من المادية نظرا لفساد الماديات وكما أنها اعلم من الماديات ألا ترى أن الذي يعقل هو العقل الروح النفس المجردة وليس الجسد .
2- إذا أردت الله أن يكون الله تبارك وتعالى معك في كل مكان وزمان فلابد أن تفترض أن الله وجود مجرد لا يمكن رأيته وإلا الوجود المادي الذي يمكن رايته فهو إن وجد في مكان امتنع وجوده في مكان آخر وإذا وجد في زمان انعدم في الزمان الأخر .
3- إن الموجودات المادية تتغير وتخرب وكل جزء منها يحتاج إلى الأخر وكذلك تموت وتفنى وهذه الصفات لا تصلح في بيت وسيارة فكيف الإله الواحد القهار صانع وخالق الحياة وأما الموجودات المجردة فهي خلاف ذلك.
4- الإنسان يتكون من أمرين من الجسد والروح المجردة فقد يفقد في بعض الأحيان إحساسه بجسده ولكنه من الصعب أن يفقد إحساسه بروحه وهذا يدل على السمو الروحي ورفعته.