الموت على فراش الأنا طريق إلى الضياع وخسران الدارينوهذا فرعون زمانه عندما ركب مطية الأنا أهلكه الله «أنا ربكم الأعلى» النتيجة (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى) فالإنسان المؤمن هو الذي يتعمق في ذاته ليأخذ صورة عن نفسه من خلال طرح مجموعة من الأسئلة على نفسه وهي هل أصلي لله حبا في جنته أو خوفا من ناره أو لأنه أهلا للعبادة ؟ أو أصلي لأنها عادة اعتدتها أو من اجل الناس ؟ هل مواقفي السياسية والاجتماعية والأخلاقية نتيجة إيماني بمبدأ اكبر من مصلحتي الشخصيةأو هي المواقف التي لا تتجاوز الأنا حتى هيوان كانتفي ظاهرها إسلامية و لكن ...
عند تعارض المصالح هناك تكشف السرائر وتستبين حقيقة شهادة البهيمة وهذا ما حدث في عصر الرسالة عندما مر الرسول (ص) على بعض الشهداء واخذ الصحابة يمتدحونهم قال الرسول (ص) إنهم شهداء البهيمة لأنهم لم يحاربوا إلا ليحصلوا على الغنائم وليس لله تعالى وهكذا عندما طلب الإمام الحسين (ع) من ابن الحر أن ينصره على يزيد فقال الحر للحسين (ع) خذ فرسي وسيفي وأما أنا فلا فقال له سيد الشهداء لا حاجة لنا بهما لأن الحسين (ع) أرد الروح الرسالية وليس الحديد والحمير .
إذا من يعمل ومن يعيش في صف المؤمنين ومن يريد الآخرة عليه أن يعكس و بصدق ما يدور ويختلج في أعماقه من عمل لله ولوجهه الكريم ومن عمل يراد به إشباع الأنا كما وقف الحر ين يزيد الرياحي الذي تعمق في ذاته وبعد برهة استفاق وقال إن الأنا هو قتل حسين (ع) وأما الله والرسول والرسالة فهو الموت والشهادة فنقلب إلى معسكر لا وجود فيه للأنا بل اللهم خذ حتى ترضى ويا سيوف خذيني اللهم تقبل منا هذا القربان نعم إنها مواقف تجاوزت الأنا اللهم اجلنا منهم آمين رب العلمين